محمد بن جرير الطبري
206
تاريخ الطبري
ابن بديل بن ورقاء فإنه كان مولاه فلما نظر إليه أعرض عنه وأشار بيده أن خلوا عنه ورقبة بن الحر لما أتى به نظر إليه وقال ما كان من هذا إلينا كبير ذنب وكان صديقا لثابت وكان مع قوم فوفى لهم والعجب كيف أسرتموه قالوا طعن فرسه فسقط عنه في وهدة فأسر فأطلقه وحمله وقال لخالد بن أبي برزة ليكن عندك قال وكان الذي أجهز على موسى بن عبد الله واصل بن طيسلة العنبري ونظر يومئذ عثمان إلى زرعة بن علقمة السلمي والحجاج بن مروان وسنان الأعرابي ناحية ناحية فقال لكم الأمان فظن الناس انه لم يؤمنهم حتى كاتبوه قال وبقيت المدينة في يدي النضر بن سليمان بن عبد الله بن خازم فقال لا أدفعها إلى عثمان ولكني أدفعها إلى مدرك فدفعها إليه وآمنه فدفعها مدرك إلى عثمان وكتب المفضل بالفتح إلى الحجاج فقال الحجاج العجب من ابن بهلة آمره بقتل ابن سمرة فيكتب إلى إنه قتل موسى بن عبد الله بن خازم قال وقتل موسى سنة 85 فذكر البحتري أن مغراء بن المغيرة بن أبي صفرة قتل موسى فقال وقد عركت بالترمذ الخيل خازما * ونوحا وموسى عركة بالكلاكل قال فضرب رجل الجند ساق موسى فلما ولى قتيبة أخبر عنه فقال ما دعاك إلى ما صنعت بقتى العرب بعد موته قال كان قتل أخي فأمر به قتيبة فقتل بين يديه ( وفى هذه السنة ) أراد عبد الملك بن مروان خلع أخيه عبد العزيز بن مروان ذكر الخبر عن ذلك وما كان من أمرهما فيه * ذكر الواقدي ان عبد الملك هم بذلك فنهاه عنه قبيصة بن ذؤيب وقال لا تفعل هذا فإنك باعث على نفسك صوت نعار ولعل الموت يأتيه فتستريح منه فكف عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازعه إلى أن يخلعه ودخل عليه روح بن زنباع الجذامي وكان أجل الناس عند عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطح فيه عنزان فقال ترى ذلك يا أبا زرعة قال أي والله وأنا أول من يجيبك إلى ذلك فقال نصيح إن شاء الله قال فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك وروح بن زنباع إذ دخل عليها قبيصة بن ذؤيب طروقا وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه